الاثنين، 12 فبراير 2018

الحلـف

الحلـف


نهانا الإسلام عن الحلف بمخلوق، كالنبي، والكعبة، والملائكة،


والسماء، والآباء، والحياة، والروح، والرأس، وحياة السلطان،


وتربة فلان وقبره، والأمانة .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


( لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم )


[رواه مسلم]


والطواغي هي الأصنام .


وقال صلى الله عليه وسلم كلاماً جامعاً في هذا، في الحديث


المتفق عليه :


( من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ) .


ومن الكبائر الحلف كذباً، ويسمى


( اليمين الغموس )


وهي التي تغمس صاحبها في الإثم، أو في النار .


ومن حلف على شيء ورأى غيره أفضل منه، فليأت الذي هو


أفضل وليكفر عن حلفه .


والكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ومن لم يجد القيمة


صام ثلاثة أيام .


ويعفى عن ( لغو اليمين )


ولا كفارة فيه، وهو ما يجري على اللسان بغير قصد اليمين،


كقولك على العادة : لا والله، وبلى والله، ونحو ذلك .


ويكره الحلف في البيع وإن كان صادقاً، يقول رسول الله صلى الله


عليه وسلم :


( إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق )


[رواه مسلم] .


يعني أن الحلف يكون سبباً لنفاق المبيع، لكن ذلك منقص للبركة .


ويكره أن يسأل الإنسان بوجه الله عز وجل غير الجنة .


تنبيهات ومحظورات أخرى


· نهانا الإسلام أن نخاطب الفاسق والمبتدع ونحوهما بـ ( سيد ) ونحوه .


· ويكره سب الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم .


· ولا يسب الريح، ففي حديث حسن صحيح رواه الترمذي :


( لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك


من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك


من شر هذه الريح وشر ما أمرت به ) .


· ولا يسب الديك


( فإنه يوقظ للصلاة )


كما رواه أبو داود بإسناد صحيح .


· ويحرم أن يقال لمسلم يا كافر، أو يا عدو الله، فإن لم يكن فيه


ما قيل رجعت إلى قائله هذه الصفة .


· ونهينا عن الفحش وبذاءة اللسان، فإن رسول الله صلى الله عليه


وسلم يقول :


( ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء )


[رواه الترمذي وحسنه] .


· ويكره التقعير في الكلام، بالتشدق وتكلف الفصاحة، واستعمال


وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم،


فإن المقصود من الكلام هو التبليغ والتفهيم .


· وينهى عن وصف محاسن المرأة للرجل، إلا أن يحتاج إلى ذلك


لغرض شرعي، كنكاحها ونحوه .


· ولا يجمع بين مشيئتي الرب والعبد، وإنما يذكر بالترتيب،


فيقال : ما شاء الله، ثم شاء فلان، ولا يقال : ما شاء الله وشاء فلان .


· ويكره الحديث بعد العشاء الآخرة إلا لعذر وعارض، وأما مذاكرة


العلم وحكايات الصالحين ومكارم الأخلاق، والحديث مع الضيف


ومع طالب حاجة ونحو ذلك، فلا كراهة فيه ،


أفاده النووي رحمه الله، استنتاجاً من الأحاديث الصحيحة .


· وفي السهرات الليلية غير المباحة ضرر على النفس والدين والصحة،


ففي الليل النوم والراحة، وفي النهار العمل والحركة،


وقلب هذه العادة أو أخذ نصيب هذا لهذا يوجد خللاً في الحياة والمعاش .


· ويحرم على المرأة الامتناع من فراش زوجها إذا دعاها


ولم يكن لها عذر شرعي، ولا تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق