الثلاثاء، 9 أبريل 2019

تفسير ظاهرة السراب (2)


تفسير ظاهرة السراب (2)

أنواع السراب

السراب المحدود

السراب السفليّ أو السراب الأدنى؛ تكون الصورة المشاهَدَة تحت الصورة

الحقيقيّة، وتكون الصورة الحقيقيّة صورة السماء الزرقاء، أو شيء

في الأفق، أي أنّنا نرى صورةً لشيءٍ لامع على الأرض على مدى البصر،

ومنه نوعان:

السراب الصحراويّ:

ويحدث هذا النوع من السراب في الصحراء نتيجةَ الارتفاع الشديد في

درجة الحرارة والتي بدورها تنعكس على رمالها، فتصبح في حالة متوهّجة،

لتأخذ في شكلها سطحاً مائياً أمام الناظر إليها، ليعكس صوراً وهميّة

تمثّل انعكاسَ المسافة الممتدة أمامه، وذلك لأنّ كثافةَ الهواء القريبة

من الأرض أقلُّ من كثافة الطبقة العلويّة، مما يجعل الضوء المنعكس

على شكل قوسٍ منحنٍ، ويمتد أمام الشخص إلى المالانهاية بسبب

الحرارة الشديدة، فكلّما اقترب منه يبتعد عنه.

السراب في المدن:

يحدث السراب في المدن، وخصوصاً على الطرق المعبّدة بالإسفلت،

نتيجة ارتفاع درجة حرارتها عند تعرّضها لأشعة الشمس الساطعة، لكنّ

هذا النوع يظهر فيه الإسفلت كأنه مغطّىً ببركة ماء، لأن لونه أسودُ داكنٌ،

فيُدرِك الناظر أنّها خدعةٌ بصريّة، فكلما اقترب منها ابتعدت عنه،

إلا أنّ المسافة تكون ثابتة بينهما.

السراب الفائق

ويسمى السراب الأعلى؛ يحدث عندما يكون الهواء تحت مستوى الرؤية

أكثرَ برودةًَ من أعلاه، ويسمى بانقلاب درجة الحرارة؛ إذ إنّه لا يمثل

التوازن الطبيعيّ لدرجة الحرارة في الغلاف الجويّ، وهو أقل شيوعاً

من السراب الأدنى، ويكثر حدوثه في المنطقة القطبيّة، وخصوصاً

فوق القطع الجليديّة الكبيرة.

سراب الآل أو الفاتا مورغانا

ويسمى بالسراب القطبيّ؛ وهي ظاهرة مألوفة لسكان الشواطئ الباردة؛

حيث تبدو الأجسامُ الموجودةُ على سطح الأرض وكأنها مقلوبةً،

ومعلّقةً في السماء، وتحدث نتيجة لهبوب التيارات الهوائية الساخنة

على المناطق العلويّة من السطح، بينما تكون طبقات الهواء القريبة

من السطح باردة، بذلك تقل كثافة الهواء كلّما بعد عن الأرض، فينعكس

شكل القارب انعكاساً كليّاً ليتخّذ شكلاً منحنياً، ويصل إلى العين مقلوباً.

سراب الأجسام الفلكية

ظاهرةٌ طبيعيةٌ وبصريّة، كشروق الشمس وغروبها، وهي النوع

الأكثر شيوعاً.

بواسطة: سارة زقيبة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق