الثلاثاء، 14 يوليو 2020

الزوجة الثانية ومعاناة الزواج من رجل متزوج 2

الزوجة الثانية ومعاناة الزواج من رجل متزوج 2


معاناة الزوجة الثانية
تتلقى الزوجة الثانية نصيبها من الإحباط:
- سوف تكون دائما رقم اثنين، بغض النظر عن كيفية المشاركة والرعاية وحب الزوج الذي تتلقاه.
- مهما طالت علاقة زواجها سيشار إليها دائماً باسم الزوجة الثانية.
- ربما يكون لديها شعور دائم بأنها العشيقة والزوجة الأولى هي الأساس.
- لا تستطيع منافسة الزوجة الأولى بسبب الدعم المجتمعي الذي تتلقاه الأخيرة.
- كما أن بعض أفراد عائلة الزوج لن يتقبلوا الزوجة الثانية حتى لو أنجبت أطفالاً!..

ورغم كل هذه الصعوبات فإن حصول المرأة على رجل يحبها ويقدرها وحتى لو كان متزوجاً هو الأهم،
فهل ستشعر الزوجة الثانية بالإذلال أم ستمارس الإذلال على الزوجة الأولى؛ التي قد تطلب الطلاق ويكون على الثانية رعاية أبناء زوجها، كما قد تشترط الثانية طلاق الزوجة الأولى أو تطالب زوجها بذلك فتحمل عار انهيار حياة امرأة أخرى.
وبما أن الأمر واقع في الدول العربية فقط عملت بعضها على إيجاد حلول منطقية للمشاكل المرتبطة بزواج الرجل من امرأة
ثانية ومساعدة الرجل في الإمارات العربية المتحدة مثلاً إذا قرر الزواج من سيدة إماراتية تحديداً من خلال تسهيل قروض زواج وسكن،
وبذلك مساهمة رسمية في تخفيف عبئ الزواج الثاني على الرجل من الناحية الاقتصادية، ودعم فرص المرأة في الزواج من الناحية الاجتماعية.

تقبّل الزوجة الثانية
برنامج لتدريب الزوجة الأولى على تقبّل زواج الرجل من ثانية
لحل المشاكل النفسية لدى الزوجة الأولى وما قد يسببه لها الموضوع من صدمة اتخاذ زوجها لزوجة ثانية،
كذلك مساعدة تقبّل الزوجة لقرار زوجها، عملت الاختصاصية النفسية زهراء الموسوي على تطوير برنامج
لتأهيل النساء وكيفية "قبولهن" الوضع واحترام حق الرجل في الزواج بأكثر من امرأة واحدة، حيث يشمل البرنامج؛
التركيز على الثقة بالنفس بالنسبة للزوجة الأولى والتخلص من الشعور بالذنب كذلك تجاهل الانتقادات، هذا
وتعمد الموسوي إلى مقارنة غضب الزوجة الأولى
عندما يتزوج زوجها؛ بشعور طفل عند ولادة أخيه الجديد، فتتوق إلى الاهتمام من زوجها بالطريقة التي
يتوقها الطفل للاهتمام من والديه، ووفقا لأبحاث الموسوي؛ تعترف بأن ذلك سيؤدي إلى القلق والاكتئاب والغضب.
وبالطبع لا يعتبر هذا الدليل مصدراً لتشجيع النساء على القبول بزواج الرجل من زوجة ثانية أو أن تتقبل الزوجة الثانية
الموضوع حتى لو كان سبباً في ظلمها، بقدر ما هو تعليمي للنساء على قبول الأمر الواقع في حال كان خيار الزوج اتخاذ زوجة ثانية، بحيث يتضمن
هذا البرنامج خمس مراحل يُفترض بها جميعاً تقديم المشورة للمرأة وتدريبها على "تجنيب نفسها التعرض للسلبيات"، وهذه المراحل هي:

أولاً: معرفة لماذا يحتاج الرجل للزواج بأكثر من واحدة:
تركز الجلسة الأولى على أسئلة، يمكن أن نسميها "فضح الزيف"، التي تتكون بشكل طبيعي في
عقل المرأة بعد مواجهتها لحقيقة زواج زوجها من امرأة ثانية، ثم السعي إلى تحديد أسئلة مثل:
"هل فيّ شيء خاطئ؟".. "هل لا يحبني أو بات لا يريدني
الآن بعد أن أصبح لديه زوجة أخرى؟"، وتوضح موسوي "من المفترض أن تخلص هذه الجلسة المرأة
من تحيزها ضد تعدد الزوجات وتفهم وتحترم وجهة نظر الرجل".

ثانياً: بناء الثقة بالنفس:
تركز الجلسة الثانية على بناء ثقة المرأة بالنفس، وتحثها على أن تكون واثقة بالحد الأدنى على الأقل
عندما يقرر زوجها أن يتزوج امرأة ثانية، كما تهدف هذه الجلسة إلى تخليص المرأة من ما تشير إليه
موسوي بـ "اللاعقلانية" التي تؤدي إلى غضب النساء عندما يتزوج أزواجهن للمرة الثانية.

ثالثاً: التخلص من الشعور بالذنب وتقريع الذات:
الجلسة الثالثة تعلّم النساء طرق التخلص من لوم الذات، بحيث توضح للمرأة بأن زوجها لم يتزوج امرأة أخرى
بسبب وجود أي خطأ لديها، بل هو على ما يبدو "مسار الحياة"، وتؤكد موسوي أن المرأة التي تقبل
فإنها ستتقبل الأوضاع التي فرضها زوجها عليها،
و"كالمرأة وأم حقيقية لن تسمح لهذه التأثيرات الخارجية بانهيار منزلها وتشريد أولادها من خلال ترك زوجها" ب
طلب الطلاق، لأن المرأة التي تقاوم تعدد الزوجات (Polygamy)
هي "امرأة غير آمنة" وفقاً لتعبير صاحبة الدراسة.

رابعاً: البحث عن الدعم:
الجلسة الرابعة مخصصة للبحث عن شكل من أشكال المساعدة أو الدعم عندما تصل السيدة إلى
مرحلة قريبة من الإصابة بالاكتئاب أو عندما يمزقها القلق أكثر من اللازم بينما تمرّ في طور قبول قسمتها ومصيرها!..
حيث تؤكد الموسوي أن على النساء أن يجدن شخصاً
يثقن به ويستندن على الآخرين للحصول على الدعم العاطفي في عملية "التكيف مع هذا التغيير الحياتي".

خامساً: تجاهل الانتقادات:
عندما يأخذ الرجل زوجة ثانية، عادة ما يتم إلقاء اللوم على الزوجة الأولى، وقد تنتشر الشائعات بدعوى
أنها ليست زوجة كافية، أو ليست امرأة كافية لزوجها، حيث من المفترض أن تقوم الجلسة الخامسة
بتعليم النساء تجاهل مثل هذه الانتقادات ومواصلة حياتها.

تنويه.. لم نعرض هذا البرنامج في محاول لتبرير زواج الرجل من عدة نساء؛ فنحن في النهاية نحاول
عرض الموضوع من وجهة نظر مجتمعية ونفسية نوعاً ما، لكن هذا البرنامج على الأقل درس وبحث
بشكل علمي موضوع الزوجة الثانية ومدى تأثير تعدد الزوجات على الزوجة
الأولى أو الثانية إذا اتخذ زوجها الثالثة وهذه لو فكر الرجل بزواج رابع (وكم نحن بحاجة لأبحاث ودراسات
معمقة أكثر حول هذا الموضوع)، فتأثيره عميق وشديد الوطأة
حتى على السيدات اللاتي لم يتعرضن لهذه التجربة، يكفي أن تراجع ما طرحته السيدات من تساؤلات
ومشكلات ومعاناة تعشنها من جراء تعدد الزوجات في المجتمعات العربية.

في النهاية.. يرتبط تعدد الزوجات بمجتمعاتنا العربية بأسباب عديدة، حتى أن بعض المجتمعات
العربية مثل المملكة العربية السعودية أطلقت هاشتاغ قبل نحو عام؛ حول أهمية الزواج المتعدد
وأهمية اتخاذ الرجل لزوجة ثانية في القضاء على مشكلة العنوسة، وفي سوريا أيضاً كثيراً ما شاع
الحديث عن ضرورة تعدد الزوجات تلافياً لمشكلة العنوسة، بعد أن تضاعف عدد الفتيات على
عدد الشبان الذين هاجر معظمهم أو فقدوا حياتهم
بسبب الحرب. من خلال التعليقات شاركنا رأيك بالموضوع.. هل يمكن أن يساهم زواج الرجل للمرة
الثانية في حل مشكلة العنوسة؟ ماذا عن الأعباء الاقتصادية،
وهل يقتصر الأمر إذا على الأغنياء وميسوري الحال أم يشمل كل فئات المجتمع؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق