الاثنين، 20 يوليو 2020

من أشراط الساعة 2


من أشراط الساعة 2

قال بعض العلماء : إن المناسب في قراءة فواتح سورة الكهف على هذا الطاغية أن المؤمنين الفتية من أهل الكهف،
لما خرجوا وقاهم الله سبحانه وتعالى برحمته وفضله في الكهف، يوم أن ضرب الله على آذانهم وقاهم الله سبحانه
وتعالى شر الطاغية الذي كان في زمانهم، فمن قرأ من المؤمنين فواتح سورة الكهف أيام خروج الدجال
يقيه الله سبحانه وتعالى – إن صدق النية مع الله – فتنة الدجال .

يعيث الدجال في الأرض يمينا وشمالا، لكن تحرم عليه مكة والمدينة، فلا يستطيع دخولهما،
وكما في حديث تميم بن أوس الداري أن الدجال سأله عن نخل بيسان أيثمر أو لا يثمر ؟ فأجابوه : يثمر
قال : يوشك ألا يثمر، وسأل عن بحيرة طبرية أفيها ماء، أو ليس فيها ماء ؟
فأخبروه أن ثمة ماء فيها، فأخبرهم أنه سيأتي يوم لا يكون ماء فيها، وهاتان أمارتان على وقت خروجه .

وقد قلنا : إنه يخرج أيام المهدي، فيقاتله المهدي، ويلقى المسلمون،
والصالحون من عباد الله آنذاك كربًا عظيمًا، الله سبحانه وتعالى أعلم به .

* ثم بعد ذلك وفي حرب المهدي مع الدجال، ينزل عيسى بن مريم – صلوات الله وسلامه عليه –
فهي أشراط متتابعة، يتبع بعضها بعضًا، كالسبحة إذا انخرطت، ينزل عيسى بن مريم واضعًا يديه على أجنحة ملك،
وقد قال الله سبحانه وتعالى في الكتاب : " وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ
لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
" [النساء: 157، 158] وذكره الله في الزخرف قائلاً : " وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّون "
[الزخرف: 57] ثم قال تعالى : " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ " [الزخرف: 61] أي : علامة، وأمارة من أمارات الساعة .

وقال - سبحانه وتعالى - عن أهل الكتاب : " وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا " [النساء: 159] .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق