الأحد، 20 مارس 2016

المسجد الذي أمر رسول الله بإحراقه

فهذا المسجد هو مسجد ضرار
 الذي أحرقه النبي صلى الله عليه وسلم ،
 قال الله تبارك و تعالى : 
  
{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
 وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا
إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ
أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ
يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ * أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ
عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا
 جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ *
 لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
 وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  }
[ التوبة : 107 - 110 ]
 
 
ومختصر قصة مسجد ضرار :
( إنّ بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قبا ،
وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يأتيهم فأتاهم
 وصلّى فيه فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف
فقالوا : نبني مسجداً فنصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد ،
وكانوا اثني عشر رجلا ، وقيل : خمسة عشر رجلا ،
منهم : ثعلبة بن حاطب ومعتّب بن قشير ونبتل بن الحارث
فبنوا مسجداً إلى جنب مسجد قبا .
 
فلّما بنوه أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله  وهو يتجهّز إلى تبوك
 فقالوا : يا رسول الله إنّا قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة
والليلة الممطرة والليلة الشاتية ، وإنّا نحب أن تأتينا
 فتصلي فيه لنا وتدعو بالبركة
 فقال صلى الله عليه وآله : انّي على جناح سفر
ولو قدمنا أتيناكم إن شاء الله فصلّينا لكم فيه  )
 
 فلمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  من تبوك
 نزلت عليه الآية في شأن المسجد .
 
 
الشرح والتفسير
قال تعالي  :
 
{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
 وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ }
[ التوبة : 107 ]
  نعم إنّ جبرئيل عليه السلام  نزل على الرسول مانعاً إياه عن الصلاة
 في هذا المسجد ; وذلك رغم أنَّ ظاهره للعبادة ، لكن واقعه معبد للأصنام
 ومركز للتآمر ضدّ المسلمين ، فالآية هنا بيّنت أربعة أهداف
من وراء بناء هذا المسجد .
 
1 - { ضِرَارَاً }
 
إي أنَّ مؤسسي هذا المجسد كانوا يستهدفون الإضرار بالمسلمين
 من خلاله وذلك بجعله متراساً لأعداء الإسلام .
 
2 - { كُفْراً }
 
 إنّ الهدف الآخر لهم من وراء بناء هذا المسجد هو
 تقوية أسس الكفر، والمسجد دوره هنا كمركز لدعم الشرك والكفر .
 
3 - { تَفْرِيقَاً بَيْنَ المُؤْمِنِينَ }
 
 الهدف الآخر لهم وهو من أخطر الاهداف عبارة عن
 إيجاد الفرقة بين المسلمين ، واستهلاك الطاقة الموحدة
التي يمتلكونها ، في النزاعات فيما بينهم ، الأمر الذي يُضرّ
بالاطراف الإسلامية المتنازعة أكثر من اضراره في شيء آخر،
 وهذا مبدأ يحكم جميع الاختلافات .
 
4 - { إرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْل }
 
إي إعداد مركز للاعداء في قلب الدولة الإسلامية ،
الأعداء الذين يكنون العداء لله ورسوله من ذي قبل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق