الاثنين، 21 مارس 2016

التوبة المقبولة من الله


قال الإمام النووي رحمه الله -:
 [ واتفقوا على أن التوبة من جميع المعاصي واجبة على الفور،
 ولا يجوز تأخيرها سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة ].
قال ابن هبيرة :
 [ النفس المؤمنة إن لم تكسب في إيمانها خيرا
 حتى طلعت الشمس من مغربها لم ينفعها ما تكسبه. ]
التوبة المقبولة من الله تنقسم إلى قسمين :
أولا: توفيقه لعبده أن يتوب
كما قال تعالى :
 { ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا }
[ التوبة : 118 ]
 أي وفقهم للتوبة ليتوبوا .
 ثانيا: قبولها منه
 كما قال تعالى :
{ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى }
[  طه : 82 ]
 ويجمعها قوله تعالى :
 { وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
[  البقرة : 160 ]
وهي من العبد : الرجوع والإنابة إلى الله عز وجل ،
والإخلاص له مع الإقلاع عن المعصية والندم على فعلها ،
والعزم على عدم العودة إليها ، وأن تكون في وقتها المناسب .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
[ كل مؤمن لا بد له من التوبة ولا يكمل أحد إلا بها ]
 وقال أيضا :
[ وليست التوبة نقصا ، بل هي من أفضل الكمالات ،
والله قد أخبر عن عامة الأنبياء بالتوبة والاستغفار ،
عن آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم ]
 وقد قيل :
[ رب معصية أورثت ذلا وانكسارا
 خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا ]
 فكل عامل للسوء فإنما يعمله بجهالة وسفه وعدم رشد ،
وأن كل ذنب عصي الله به فهو جهالة ، سواء كان فاعله عالما أو جاهلا ،
 ذاكرا أو ناسيا ، متعمدا أو مخطئا ، مختارا أو مكرها .
 لقوله تعالى :
 { لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ }
[ النساء : 17 ].
قال ابن تيمية :
[ فمن عصى الله فهو جاهل أيا كان ، ومن أطاعه فهو عالم ،
 ولهذا قال تعالى :
 { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }
[ فاطر : 28 ].
 فكل عالم يخشاه ، فمن لم يخش الله فليس من العلماء ، بل من الجهال .]
 قال ابن مسعود :
 [ كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار به جهلا .]
 وقال رجل للشعبي :
[ أيها العالم .
 فقال :
 إنما العالم من يخشى الله .]
فوائد من كتاب التوبة من المعاصى والذنوب
لمصطفى شيخ إبراهيم حقي - الجزء الثاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق