الجمعة، 25 مارس 2016

انفلونزا الطيور

هو مرض فيروسي يصيب أغلب أنواع الطيور الداجنة و البرية و خاصة
الدجاج و البط و الديك الرومي ، كما يمكن أن يصيب أنواعا أخرى من
الحيوانات كالخنازير ، و ينتقل إلى الإنسان عن طريق الطيور المصابة به
، و لكن لم يثبت بصورة قاطعة انتقاله من شخص إلى آخر حتى الآن ،
لذلك فهذا الوباء لا يشكل خطرا حقيقيا على الإنسان في الوقت الحالي
حيث أن المرض لا يزال محصورا في الدواجن ، و لم ينتقل إلا بنسبة
محدودة جدا إلى الأشخاص المتعاملين معها مباشرة ، حيث يخرج
الفيروس من جسم الطيور مع فضلاتها التي تجف و تتحول إلى
 مسحوق متطاير سهل نقله عن طريق الهواء.
 
و هناك العديد من أنواع أنفلونزا الطيور إلا أن النوع المعروف باسم
(H5N1) هو الأكثر خطورة حيث تزيد احتمالات الوفاة بين البشر
المصابين بهذا النوع من الفيروس ما لم يتلقوا العلاج سريعا.
 
من الجدير بالذكر أن
القرن الماضي شهد تفشيا لثلاث موجات إنفلوانزا أساسية ، تعود الموجة
الأولى إلى العام 1918 ، و هي معروفة باسم (الإنفلوانزا الأسبانية
H1N1) و التى أدت إلى مقتل حوالي 50 مليون شخص عبر العالم.
 
و في العام 1957 ظهرت (الإنفلوانزا الآسيوية H2N2) ،
 لتلحق بها في العام 1968
 
(إنفلوانزا هونج كونج H3N2) ، و التى حصدت كل واحدة
منها حوالي مليون ضحية.
 
مسببات المرض
تتم العدوى بين الطيور المريضة و السليمة فى الحظيرة الواحدة ، و تلعب
المياه دورا مهما فى نقل العدوى و نشرها بين الطيور و بالأخص الطيور
المائية ، حيث تعتبر الطيور الداجنة و الطيور المائية لا سيما البط أكثر
عرضة للإصابة بهذا المرض , أما الدجاج فهو أقل قابلية للإصابة.
 
و تنتقل العدوى بالأدوات المستخدمة فى التربية و التغذية و وسائل النقل
 و الأعلاف و الأشخاص العاملين فى المزارع ، كما تلعب القوارض
 و الحشرات و الحيوانات الأخرى دورا فى نقل و نشر العدوى.
 
يمكن للفيروس أن يبقى حيا فى فضلات الطيور المصابة لمدة 35 يوما
على الأقل خاصة فى درجات الحرارة المنخفضة (الطقس البارد) ، كما
يبقى الفيروس على لحم الدجاج المذبوح أو المجمد لأن البرودة تعد بيئة
خصبة لنمو و بقاء الفيروس حيا ، لذلك ينصح بالطهى الجيد للطيور حتى
 يموت الفيروس إن وجد بها و حينئذ فلا خوف من لحمها.
 
كما أن ذبح الطيور فى المنازل و تنظيفها (نزع الريش و الأحشاء)
 يزيد من مخاطر الإصابة بالفيروس فى حالة وجوده.
 
كذلك يعد البيض مصدر آخر للعدوى حيث قد يتواجد الفيروس داخل
البيضة و على القشرة ، بالرغم من أن الطير المصاب عادة لا يضع بيضا
إلا أنه يجب الاحتياط بالطهي الجيد للبيض و عدم استعماله نيئا بأي شكل
من أشكال إعداد الطعام أو الحلوى.
 
أعراض المرض
  تشمل الأعراض المصاحبة لهذا المرض فى الطيور المصابة ما يلى :
 
  نفوق مفاجئ فى الطيور المصابة (قد تصل النسبة إلى 100 %).
 
  كآبة حادة مع فقدان الشهية.
 
  انخفاض حاد فى إنتاج البيض و خروج بيض بدون قشرة.
 
  استسقاء فى الوجه و انتفاخ فى الرأس يمكن أن يمتد إلى الرقبة ،
 و يتلون العُرف و الداليتان باللون الأزرق.
 
  إفرازات مخاطية تخرج من الأنف ، و سيلان اللعاب خارج المنقار.
 
  إسهال و فقدان للسوائل.
 
  تشمل الأعراض المصاحبة لهذا المرض فى الإنسان
 المصاب ما يلى :
  الإحساس بوجع فى الرأس (صداع) ، و رعشة بالجسم.
 
  آلام فى العضلات ، و ارتفاع درجة حرارة الجسم ، و احتقان بالحلق.
 
  سعال جاف (كحة) ، و إلتهاب فى ملتحمة العين
(احمرار بياض العينين).
 
  قد يحدث قىء.
 
  فى الحالات الحادة التى تهمل بدون علاج قد يحدث إلتهاب رئوى حاد
 و مشاكل فى التنفس قد تؤدى إلى الوفاة.
 
تشخيص المرض
نظرا لتشابه أعراض الإصابة بالإنفلوانزا العادية بمرض إنفلوانزا الطيور
مما يصعب تشخيص المرض بشكل دقيق ، إلا أنه أحيانا يكون هناك
مؤشرات أو نقاط فاصلة لتشخيص المرض تتضمن ما يلى :
 
  بسؤال المريض (هل شعر بالأعراض بعد تعامله بشكل مباشر
 مع طيور حية أم لا ؟).
 
  بالرغم من تناول أدوية علاج الإنفلوانزا العادية لمدة يومين متتاليين ،
إلا أن الأعراض تتدهور و لا يوجد أى تحسن ، فيكون ذلك دليلا قويا
على الإصابة.
 
  يوجد تحليل خاص الطيور يتم إجراؤه فى معامل و مختبرات التحليل
الحكومية و الخاصة ، و يكون ذلك بأخذ مسحة من حلق المريض
 و تحليلها للتأكد من الإصابة بالفيروس من عدمه.
 
طرق العلاج
  طرق الوقاية من المرض :
 
  تجنب التعامل المباشر مع الطيور الحية أو الميتة.
 
  الاهتمام بالنظافة الشخصية خاصة الغسيل المتكرر لليدين بالماء
 و الصابون أو المطهرات.
 
  الطهى الجيد للحوم الطيور.
 
  غسيل البيض من الخارج بالماء و الصابون قبل طهيه جيدا
 (يستحسن تناول البيض مسلوقا بحيث يتماسك الصفار تماما).
 
  تجنب الأماكن المزدحمة و إذا لزم الأمر يستحسن ارتداء كمامة
 طبية تغطى الأنف و الفم.
 
  توجد نصائح عديدة بأن تناول كوب ساخن من الينسون يوميا يقى
من إنفلوانزا الطيور ، و هناك من ينصح بأن يكون الينسون الصينى
(المعروف بالنجمة) و ليس المصرى هو المقصود ، و لكن ليس هناك
سند علمى موثق عن هذا الأمر إلا أن تناول هذا الكوب يوميا بالتأكيد
 لن يضر.
 
  طرق العلاج من المرض :
  يتم علاج المريض بنفس علاج الإنفلوانزا العادية لمدة يومين من تاريخ
الإصابة (يشمل العلاج أدوية مسكنة للألم و خافضة للحرارة و مضاد
حيوى و مهدىء للسعال و مضاد لاحتقان الأنف ...) ، كما يشمل العلاج
الراحة التامة فى الفراش و الإكثار من تناول الماء و السوائل.
 
  قد تتحسن الحالة و يحدث الشفاء التام ، و قد تتدهور الحالة و تزداد
 الأعراض سوءا مما يستدعى إعطاء دواء التاميفلو
 
  إذا لم تتحسن الحالة حتى بعد تناول عقار التاميفلو لمدة خمسة أيام
ننصح بالذهاب إلى مستشفى الأمراض الصدرية لعرض الحالة
و اتخاذ ما يلزم.
 
  فى المستشفى و بعد التأكد من الإصابة يتم عزل المريض تماما ،
و حسب شدة الحالة يتم اتخاذ الخطوات التالية :
  فى حالة نفس الأعراض العادية للإنفلوانزا يتم مضاعفة جرعة
التاميفلو لخمسة أيام إضافية و ننتظر النتائج.
 
  أما فى الحالات الشديدة التى بها علامات تدهور الجهاز التنفسى (مثل
ضيق و صعوبة التنفس - آلام بالصدر - الاختناق - صوت حشرجة أثناء
التنفس - اللهاث أو سرعة التنفس - تغير درجة الوعى - القىء المستمر
-        الجفاف الشديد - انخفاض ضغط الدم) ، فيجب إدخال المريض
-         فورا للعناية المركزة.
 
ملاحظات
  عقار التاميفلو فعال و مؤثر إذا تم تناوله خلال 48 ساعة من بداية
ظهور الأعراض ، و تقل فاعليته بشكل كبير إذا تم تناوله بعد ذلك.
 
  يوقف استخدام عقار التاميفلو في حالة حدوث حساسية عند استخدامه ،
كما يؤخذ بحذر و تحت إشراف طبي في حالة وجود خلل فى الكليتين ، هذا
و تتلخص الأعراض الجانبية لعقار التاميفلو في حدوث (غثيان و قئ
 و دوار و أرق و إلتهاب شُعبي).
 
  في حالة نسيان المريض أخذ جرعة التاميفلو المقررة
 لابد أن يأخذها بمجرد تذكره.
 
  في الحالات المؤكدة من الممكن إعطاء جرعات التاميفلو للسيدات
الحوامل و الأطفال أقل من عام طبقا لضرورة الحالة و حسب تعليمات
الطبيب المعالج.
 
  لا تستخدم الأسبرين أو أي من مشتقاتة في علاج الإنفلوانزا
لأنه ضار و له مضاعفات خطيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق