الخميس، 3 يناير 2019

متفرقات في الاستغفار (1)

من عجائب الاستغفار

لخالد بن سليمان بن علي الربعي

متفرقات في الاستغفار (1)

عن بكر بن عبد الله المزني يقول :

( لقيت أخًا لي من إخواني الضعفاء فقلت : يا أخي أوصني.

فقال : ما أدري ما أقول؛ غير أنه ينبغي لهذا العبد أن لا يفتر عن الحمد

والاستغفار وابن آدم بين نعمة وذنب ولا تصلح النعمة إلا بالحمد والشكر

ولا الذنب إلا بالتوبة والاستغفار , قال : فأوسعني علمًا ما شئت ) ( الشكر) .

عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال :

( رأيت أبي في النوم بعد موته كأنه في حديقة فرفع إلي تفاحات فأولتُهن

بالولد فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل قال : الاستغفار يا بني ) (المنامات) .

وعن مخلد قال : جاء رجل إلى أبان بن أبي عياش فقال :

إن فلانًا يقع فيك قال : أقرئه السلام وأعلمه أنه قد هيجني

على الاستغفار (الصمت).

حدثنا الوليد بن مسلم قال : سألت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن قول الله :

{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}

[آل عمران : 17]

فقال : حدثني سليمان بن موسى، حدثني نافع أن ابن عمر كان يحيى

الليل صلاة فيقول : يا نافع : أسحرنا ؟ فيقول : لا، فيعاود الصلاة فإذا

قلت : نعم، قعد يستغفر الله ويدعو حتى يصبح (تفسير ابن أبي حاتم) .

عن نافع قال :

( كان ابن عمر يكثر الصلاة من الليل وكنت أقوم على الباب فأفهم عامة

قراءته فربما ناداني : يا نافع هل كان السحر بعد ؟ فإن قلت : نعم ,

نزع عن القراءة فأخذ في الاستغفار )

(التهجد وقيام الليل) . إسناده حسن .

قال سفيان : دخلت على جعفر بن محمد فقال :

( إذا كثرت همومك فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت

الرزق فأكثر من الاستغفار، وإذا تداركت عليك النعم فأكثر حمدًا لله )

( الترغيب في فضاءل الأعمال وثواب ذلك لابن هشام) .

عن الربيع بن خثيم أنه قال لأصحابه : ما الداء ؟ وما الدواء ؟

وما الشفاء ؟ قال :

( الداء الذنوب، والدواء الاستغفار، والشفاء أن تتوب فلا تعود )

(الزهد لأحمد بن حنبل) .

حدثنا مالك بن مغول قال : سمعت أبا يحيى يقول : شكوت إلى مجاهد الذنوب قال :

( أين أنت من الممحاة ؟ يعني من الاستغفار )

(الزهد لأحمد بن حنبل) .

عن جعفر بن برقان قال : قلت لرجل من أهل البصرة : كيف لا يشتهي

أحدنا أنه لا يزال متبركًا إلى ربه يستغفر من ذنب، ثم يعود ثم

يستغفر ثم يعود قال : قد ذكر للحسن فقال :
( ود الشيطان لو ظفر منكم بهذه فلا تملوا من الاستغفار )

(التوبة) .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق