الاثنين، 18 فبراير 2019

تائهة لا أعرف ماذا أريد؟


تائهة لا أعرف ماذا أريد؟
( الشخصية التجنبية )
أ. زينب مصطفى
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا أعرف ماذا أريد؟ ولا أستطيع التعبير عما بداخلي؟ إذا تكلمتُ
احمَرَّ وجهي بشدَّة؛ فأشعر بخوفٍ وقلقٍ شديدَيْن!
أتجنب الجلوس مع أحد، أو التحدُّث مع أحدٍ؛ لأني أخاف ألا أتكلم جيدًا،
أو أن يحمرَّ وجهي! أشعر أن الناس يكرهونني،
وليس لي أهمية في هذه الحياة!
أُعاني منَ القلَقِ والإرهاق المستمرَّيْنِ، مع التفكير المستمرِّ الذي
لا يتوقَّف، فلا أحس أني مُطمئنة، بل أفَكِّر في الناس على حسابي!
أرجو مساعدتي، وجزاكم الله خيرًا
الجواب
أختي الحبيبة، بدايةً أهنِّئكِ على شجاعتكِ في وصْف حالتكِ،
وكذلك طلبكِ للمُساعدة، وشعورك بالحاجة إلى التغيير والتحسُّن،
وهذا هو بداية المفتاح لحلِّ كلِّ مشكلةٍ، بعد الاستعانة بالله - تعالى -
وطلَبِ التوفيق منه؛ فأنا على ثقةٍ - بفضل الله تعالى - بتطوُّر حالتكِ كثيرًا؛
حيث تجاوزتِ أول مرحلة، وهي تحديدُ مُشكلتك،
وطلب المساعدة؛ فهذا يجعل عزيمتكِ قويَّة نحو التغيير.
ما تعانين منه يسمى بالشخصية التجنُّبيَّة؛ والتي مِن أعراضها:
قلة الثقة بالنفس، والقلَق، والاحمرار، والخوف مِن نظرة الناس،
وللأعراض التي ذكرتِها جميعًا فلا بد من العناية بالجانبَيْنِ:
الجانب الجسدي والنفسي؛ وإليكِ تلك النصائح:
• أما الجانب الجسديُّ:
1- فعليك بممارسة الرياضة، والاهتمام بمظهرك وجمالك وملابسكوَفْق
ما يرضي الله؛ فهذا يقوِّي الثقةَ بالنفس عند الفتيات،
حيث اهتمامك بنفسك يجعلك تُقَدِّرينها.
2- درِّبي نفسكِ عند التحدُّث مع الآخرين على ألا تجلسي على طرف
المقعد، وإنما أسندي ظهْرَكِ، وكوني مسترخيةً في جلستكِ.
3- عندما تحدِّثين شخصًا انظري إلى ما بين عينيه، قد تجدين ذلك صعبًا
في البداية، ولكنه يمنحكِ ثقةً عاليةً، بخلاف تجنبك لرؤية عينيه؛ فذلك يضعفكِ.
4- درِّبي نفسكِ في المنزل - قبل ذهابكِ لمجتمعٍ كبيرٍ - على الحوار
أو الحديثِ، وبرمجي نفسكِ على عدم الخوف، سواء كان الكلام صوابًا
أو خطأً؛ فإنني أعرض وجهة نظري، وهي قابلةٌ للنقاش والتغيير.
5- مارسي تمارين الاسترخاء، وخُذي نفَسًا عميقًا، وحاولي الذهاب للأماكن
الطبيعية، والجلوس في الأماكن الواسعة المريحة.
6- خذي قسطًا كافيًا من النوم، وتجنَّبي التعَب والإرهاق.
• أما بالنسبة للجانب النفسيِّ:
1- فلا بد مِن أن تبحثي عن هوايات وأمورٍ تحبِّينها،
وتبدئي بممارستها؛ لأنَّ هذا يُشعرك بأهمية نفسك.
2- ركِّزي دائمًا في نفسكِ، فنظرةُ الآخرين جديرة بالاحترام، لكن لا تسمحي
لها أن تؤثِّر عليكِ سلبيًّا أو تضعفكِ، وتذكَّري دائمًا أنَّ نظرة الناس لك
تنبع من نظرتك لنفسكِ، وأن الناس مختلفون عنك؛ فالمهم هو نظرتكِ لنفسكِ أولًا.
3- لا بُدَّ أن يكون لديك اعتقادٌ تامٌّ بأنه ليس هناك إنسانٌ كاملٌ،
أو إنسان لا يخطئ، فليس عيبًا أن نخطئ، المهم أن نتعلمَ مِنْ أخطائنا.
4- اجعلي نظرتك للأمور دائمًا مركزة على الجانب الإيجابي - لا السلبي -
في نفسك والأشياء المحيطة، وانظري إلى مميزاتكِ، وابدئي بتكبيرها في عينيكِ.
5- دافعي عن حقِّك بطريقةٍ هادئةٍ.
6- تعلَّمي التفريغ عن مشاعرك؛ إما بالكتابةِ،
أو بالحديثِ مع شخصٍ تثقين فيه ويريحكِ.
وختامًا وهو أهم شيء: لا تنسي ذِكْر الله، وقراءة القرآن؛ فقد قال الله تعالى:
{ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }
[الرعد: 28].
واستعيني بالله - تعالى - وادعيه أن يوفِّقكِ، ويُعينكِ على تغيير نفسكِ؛
فهو مُقَلِّب القلوب، ويقول للشيء كنْ فيكون.
وفَّقك الله وشرَح صدرك
منقول للفائدة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق