الأحد، 24 مارس 2013

كيف تحب أولادك ؟


لمن لديه اطفال لا تدع الفرصه تفوتك ولا تقل انني احب ابني اذا ارحته
بل العكس علمه على حب المسؤولية من الصغر والله الموفق
 
 موظف جديد
 
 محمود أحد المتفوقين من الخريجين الجدد تقدم  لوظيفة في شركة كبرى
وبعد اداء جيد في المقابلة الشخصية
سأله المدير الذي يجري المقابلات :
هل حصلت على أية منحة دراسية أثناء تعليمك؟  
أجاب: أبدا  
فسأله المدير: هل كنت تدرس على حساب أبيك؟  
فأجاب محمود: أبي توفي عندما كنت في السنة الأولى من عمري
فقامت امي بالعمل لأتم دراستي
وأين عملت أمك ؟  
أمي كانت تغسل الثياب للناس  
فكر المدير المخضرم قليلا ثم قال: يا محمود أرني كفيك !  
فأراه إياهما كفان ناعمتان رقيقتان  
فسأله المدير: هل ساعدت والدتك في غسيل الملابس قط؟!  
أبدا أمي تريدني دائما أن أذاكر وأتفوق وأقرأ المزيد من الكتب  
لأحصل على وظيفة محترمة وهي تغسل أسرع مني بكثير على أية حال!!  
قال المدير: لي عندك طلب صغير  
إذهب الى البيت إغسل يدي والدتك ثم عد للقائي غدا صباحا  
 
حينها أحس محمود أن فرصته لنيل الوظيفة أصبحت وشيكة  
ذهب الى المنزل وطلب من والدته أن تدعه يغسل يديها وأظهر لها تفاؤله
بنيل الوظيفة شعرت الأم بسعادة لهذا الخبر لكنها أحست بغرابة
 ومشاعر مختلطه لطلبه ومع ذلك سلمته يديها .
بدأ محمود بغسل يدي والدته ببطء كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها
 كم كانت يداها مجعدتين كما أنه لاحظ فيهما بعض الخدوش والشقوق
والتي كانت تؤلمها حين يلامسها الماء !  
ادرك لأول مرة أن هاتين الكفين اللتين كانتا تغسلان الثياب كل يوم دفعتا
ثمنا كبيرا من اجل تخرجه وتفوقه العلمي ومستقبله اكمل غسل يديها
فأحس دموعه تتساقط رغما عنه وبعد ذلك قام محمود بهدوء بغسل
كل ما تبقى من الملابس عنها وأمضى اكثر الليل مع أمه في حديث طويل  
وفي الصباح التالي توجه الى الشركة بقلب ارق ولسان ادق  .
 
سأله المدير: - اخبرني ماذا فعلت البارحه في المنزل ؟  
لقد غسلت يدي والدتي وقمت أيضا بغسيل الثياب المتبقية عنها 
- وماذا تعلمت؟ أخبرني عن  شعورك بصدق وأمانة  
-  أولا: أدركت معنى العرفان بالجميل  
فانا اعرف انه لولا أمي وتضحيتها وبقية جمائلها لم أكن أنا الان امامك  
ثانيا: عندما قمت  بنفس العمل الذي كانت تقوم به أدركت كم هو شاق
ومجهد القيام ببعض الأعمال
ثالثا: أدركت أهمية وقيمة العائلة
عندها قال المدير:
هذا ما أبحث عنه في من أمنحه هذه الوظيفة أن يكون شخصا يقدر مساعدة
الآخرين ولا يجعل المال هدفه الوحيد من عمله لقد تم توظيفك يا بني
 
درس 
 
طفلك وابنك وبنتك الذي تتم حمايته وتدليله وتعويده على الحصول
على كل ما يريد ينشأ على عقلية الاستحقاق ويضع نفسه ورغباته قبل
كل شيء ينشأ جاهلا بجهد أبويه وحين ينخرط في قطاع العمل والوظيفة  
فإنه يتوقع من الجميع أن يستمع إليه وحين يتولى الإدارة فإنه لن يشعر
بمعاناة موظفيه ويعتاد على لوم الآخرين لأي فشل يواجهه هذا النوع
من الناس قد يكون متفوقا أكاديميا ويحقق نجاحات لا بأس بها يفتقد
الإحساس بالإنجاز قد تراه متذمرا وربما متصفا بالكراهية .  
 
وربما يؤذي غيره من أجل المزيد من النجاحات إذا كان هذا النوع من الأولاد
نربي فماذا نقصد؟  
هل نحن نحميهم أم ندمرهم؟  
من الممكن أن تجعل إبنك يعيش في بيت كبيريأكل طعاما فاخرا ويلهوا كثيراً
يشاهد البرامج التلفزيونية من خلال شاشة عرض كبيرة  ولكن عندما تقوم
بقص الزرع او غسيل السيارة دعه يجرب ذلك عندما ينتهي من الأكل دعه
 يغسل طبقه مع إخوته ليس لأنك لا تستطيع دفع تكاليف خادمة .
 
     ولكن لأنك تحب أولادك بطريقة صحيحة لأنك تريدهم أن يدركوا أنهم
بالرغم من ثروة آبائهم سيأتي عليهم اليوم الذي يبتدؤون صغارا في شركة
كبيرة والأهم من ذلك أن يتعلم أبناءك العرفان بالجميل ويجربوا صعوبة
العمل ويدركوا أهمية العمل مع الآخرين ويكتشفوا افضل ما في انفسهم
حتى يستعدوا للحياة ويتعلموا شكر الآخرين واحترامهم   فيُحترموا
أبو يحيي التلمسانى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق