الأربعاء، 21 يونيو 2017

أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين


قال بعض السلف:

*أصبحوا تائبين

وأمسوا تائبين

يشير إلى أن المؤمن لا ينبغي أن يصبح ويمسي إلا على توبة

فإنه لا يدري متى يفاجئه الموت صباحا أو مساء

فمن أصبح أو أمسى على غير توبة

فهو على خطر

لأنه يخشى أن يلقى الله غير تائب

فيحشر في زمرة الظالمين*

قال الله تعالى:

{ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }

لطائف المعارف (1/344)

" إذا أصـبح الـعبد وأمـسى ولٰيس هـمه إلا الله وحـده

تـحمل الله سـبحانه حـوائجه كـلها

وحـمل عـنه كـل مـا أهـمه

وفـرغ قـلبه لمـحبته

ولـسانه لـذكره

وجـوارحه لـطاعته ؛

وإن أصـبح وأمـسى والـدنيا هـمه

حـمله الله هـمومها وغـمومها وأنـكادها !

ووكـله إلـى نـفسه

فـشغل قـلبه عـن مـحبته بـمحبة الـخلق

ولـسانه عـن ذكـره بـذكرهم

وجـوارحه عـن طـاعته بـخدمتهم وأشـغالهم

فـهو يـكدح كـدح الـوحش فـي خـدمة غـيره

كـالكير يـنفخ بـطنه ويـعصر أضـلاعه فـي نـفع غـيره ؛

فـكل مـن أعـرض عـن عـبودية الله وطـاعته ومـحبته

بـلي بـعبودية المـخلوق ومـحبته وخـدمته .

قـال تعـالى :

{ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ }

{ الزخرف 36 } .

[«كـتـاب الـفوائـد» صـ (١٥٩].


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق