الثلاثاء، 20 يونيو 2017

الفارغون


إذا مرَّ القطار وسمعت جلبة لإحدى عرباته  فاعلم أنها فارغة.
وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليهافاعلم أنها كاسدة
إن كل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ  أما العاملون
المثابرون فهم في سكون ووقار لأنهم مشغولون ببناء صروح
المجد وإقامة هياكل النجاح
 
  ( لذلك قلت البشر تتبع الاثر ونحن من يصنع الاثر ) ...
إن سنبلة القمح الممتلئة خاشعة ساكنة ثقيلة أما الفارغة فإنها في مهب
الريح لخفتها وطيشها...
 
السيف يقص العظام وهو صامت,,,
 
والطبل يملأ الفضاء وهو أجوف ...
 
 فعلينا أن نصلح أنفسنا ونتقن أعمالنا.
فالتافهون وحدهم هم المنشغلون بالناس أما الخيّرون فأعمالهم الجليلة
أشغلتهم عن توافه الأمور، كالنحل ينشغل برحيق الزهور فيحوّله عسلاً
فيه شفاء للناس. فاعمل واجتهد وأتقنولا تصغ لمثبّط أو حاسد أو فارغ.
 
 واعلم أن:
الأسد لا يأكل الميتة والنمر لا يهجم على المرأة لعزة النفس أما الحشرات
فعملها في القمامة وإبداعها في الزبالة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق