السبت، 24 يونيو 2017

قصة أهل الأحقاف


** أنذر نبيَّ الله هود قومه أن يحل بهم عقاب الله ,  وهم في منازلهم
المعروفة بـ (الأحقاف), وهي الرمال الكثيرة جنوب الجزيرة العربية,
وقد أنذر هود عليه السلام قومه بأن لا يشركوا مع الله شيئًا في عبادتهم
له تعالى,
 
 فقالوا: أجئتنا بدعوتك ؛ لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟ فأتنا بما تعدنا به من
العذاب, إن كنت من أهل الصدق في قولك ووعدك. قال هود عليه السلام:
إنما العلم بوقت مجيء ما وُعدتم به من العذاب عند الله, وإنما أنا رسول
الله إليكم, أبلغكم عنه ما أرسلني به, ولكني أراكم قومًا تجهلون في
استعجالكم العذاب, وجرأتكم على الله. فلما رأوا العذاب الذي استعجلوه
عارضًا في السماء متجهًا إلى أوديتهم قالوا: هذا سحاب ممطر
لنا, فقال لهم هود عليه السلام: ليس هو بعارض غيث ورحمة كما
 ظننتم, بل هو عارض العذاب الذي استعجلتموه, فهو ريح فيها عذاب
مؤلم موجع. تدمِّر كل شيء تمر به مما أُرسلت بهلاكه بأمر ربها
ومشيئته, فأصبحوا لا يُرى في بلادهم شيء إلا مساكنهم التي كانوا
يسكنونها, وبمثل هذا الجزاء يجزي الله تعالى القوم المجرمين بسبب
جرمهم وطغيانهم.  
  التفسير الميسر
 
قال تعالى :
 
{ وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ {21}
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ {22}
قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ {23}
فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ {24}
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ
كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ {25} }

الأحقاف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق