الثلاثاء، 27 مارس 2018

وسواس تكرار الكلام

السؤال

♦ الملخص:
شابٌّ لديه وسواسٌ في العدِّ والتَّكرار، وتَعاطَى بعض الأدوية النفسية،
لكنها لم تُحَسِّنْ مِن حالته.

♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ عمري 20 عامًا، مرضتُ نفسيًّا منذ 4 سنوات بالفِصام
والاكتئاب، والحمدُ لله عُولِجْتُ منه.
المشكلةُ الآن أني مُصابٌ بالوسواس القَهريٍّ، خاصة في العَدِّ والتَّكْرار،
والمشكلة تحديدًا هي: تَكرار كلمةٍ، أو جملة، أو فِعلٍ معين لعددٍ معينٍ؛
حتى أرتاحَ بهذا العمل.

فمثلًا:
إذا كنتُ أتكلم وسمعتُ صوتَ بائع في الخارج، تأتيني وساوس
وأفكار بخصوصه، فأُكرِّر الكلمة التي أقولها حتى أنسى الأفكار
التي ترادوني عن هذا البائع.

حاولتُ المتابَعة عند طبيبٍ نفسيٍّ، فأعطاني أدويةً لتحسين المزاج
والنفسية، لكن الأفكار والوسواس كما هي.
فأرجو منكم مساعدتي لأنَّ المرضَ يَتطوَّر
الجواب

مرحبًا بك أخي الكريم في شبكة الألوكة، ونتمنى أن نكونَ عند حُسن
ظنك بنا، وأن نكونَ خيرَ مُعينٍ لك بعد الله في تجاوُز ما تَمُرُّ به.
بدايةً أخي الكريم، خيرُ بداية تبدأ بها لمعالَجة نفسك هي:
اللجوءُ إلى الله عز وجل، وذلك بالمحافَظة على أداء الصلاة في أوقاتها
مع الجماعة، والمداوَمة على الأذكار اليومية، والدعاء في أوقات الاستجابة،
والإكثار مِن الاستعاذة بالله مِن الشيطان الرجيم ووساوسه، وكلما
أجْبَرَتْك نفسُك على فِعْل أو عملٍ للعد التكراري استبدل بها ذِكْر الله؛
مثلًا: إذا أجْبَرَتْك نفسُك على تَكرار العدِّ لأجزاء اللعبة استبدل بها
التسبيح والاستغفار.

أيضًا مِن المهم جدًّا أن تستخدمَ أسلوب الإيقاف الذاتي النابع منك
شخصيًّا، فعندما تبدأ بتَكرار العدِّ قُلْ لنفسك: قفْ، وحاولْ أن تشغلَ
نفسك بعد ذلك بشيءٍ آخر، ومع التَّكرار ستجد نفسك تتحسَّن تلقائيًّا.

كذلك لمقاوَمة ما تشعر به، يَجب أن تعتبرَ هذا المرض النفسي –
وهو الوسواس - كأيِّ مرضٍ عضوي يتعرَّض له الشخص؛
كالتهاب المعدة، أو القَوْلُون، أو غيره، سيأخذ فترةً مِن الزمن ثم
يمضي كغيره، وهذه أهمُّ نقطة للتغيير والتحسُّن.

كذلك لا تتركْ وقتَ فراغٍ لنفسك، وحاوِلْ أن تشغلَ نفسك في أغلب
الأوقات، ومن ثَم لن تجدَ نفسُك فرصةً للتفكير في هذه الأمور.

ومِن المهم أن تقومَ بتغيير الطبيب الذي تُتابع معه إذا لم تشعُرْ
بأنك تحسَّنْتَ، أو استفدتَ الاستفادة الملحوظة.
أما بالنسبة للدواء، فلا نكتفي في الغالب بالاستشارة الورقية،
وبعضُ الحالات تَتَطَلَّب حضور المريض، والتحدث معه لتحديد ذلك؛
لذلك أنصحك بتغيير الطبيب النفسي، والتوكُّل على الله عز وجل،
والاستعانة به، وبإذن الله ستجد ما يَسُرُّك، والله يَكتُب لك
الشفاءَ العاجل.
وختامًا، التعلُّق بالله وحُسن الظن به أكبرُ سببٍ مِن مسببات تجاوُز
العقَبات
تمنياتي لك بحياة سعيدة، ومستقبل آمنٍ مشرقٍ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق