الثلاثاء، 30 يوليو 2019

أحاديث منتشرة لا تصح الحديث رقم ( 382 )


أحاديث منتشرة لا تصح

مع الشكر لموقع الدرر السنية

الحديث رقم( 382 )

فدعَا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليًّا والعبَّاسَ، فاتَّكأَ عليهِما،

فخرجَ إلى المسجدِ، فصلَّى بالنَّاسِ ركعتيْنِ خفيفتيْنِ، ثمَّ أقبَلَ بوجْههِ

المَليحِ عليهِمْ، فقال: يا مَعشرَ المسلمينَ، أستودِعُكُمُ اللهَ، أنتمْ في

رجاءِ اللهِ وأمانهِ، واللهُ خليفَتي عليكُمْ، معاشِرَ المسلمينَ، عليكُمْ باتِّقاءِ اللهِ،

وحفْظِ طاعتِهِ مِن بعدي، فإنِّي مفارِقٌ الدُّنْيا، هذا أوَّلُ يومٍ مِن أيَّامِ الآخِرَةِ،

وآخِرُ يومٍ مِن أيَّامِ الدُّنْيا، فلمَّا كانَ يومُ الاثنينِ اشتدَّ بهِ الأمْرُ،

فأوحَى اللهُ تعالى إلى ملَكِ الموتِ أنِ اهبِطْ إلى حبيبي وصَفيِّي محمَّدٍ

في أحسَنِ صورةٍ، وارْفُقْ بهِ في قبْضِ رُوحهِ، فهبَطَ ملَكُ الموتِ،

فوقفَ بالبابِ شِبْهَ أعرابيٍّ، ثمَّ قال: السَّلامُ عليكُمْ يا أهْلَ بيتِ النُّبوَّةِ،

ومَعْدِنَ الرِّسالةِ، ومختلَفَ الملائكةِ، أأَدخُلُ؟ فقالتْ عائشةُ رضي الله عنها

لفاطمةَ رضي الله عنها: أجيبي الرجُلَ، فقالت فاطمةُ رضي الله عنها:

أَجَرَكَ اللهُ في مَمْشاكَ يا عبدَ اللهِ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم

مشغولٌ بنفْسِه، فنادَى الثَّانيةَ، فقالتْ عائشةُ رضي الله عنها: يا فاطمةُ،

أجيبي الرجُلَ، فقالتْ فاطمةُ رضي الله عنها: أَجَرَكَ اللهُ في مَمْشاكَ

يا عبدَ اللهِ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مشغولٌ بنفْسِه،

ثمَّ دعا الثَّالثةَ، فقال: السَّلامُ عليكُمْ يا أهْلَ بيتِ النُّبوَّةِ، ومَعدِنَ الرِّسالةِ،

ومختلَفَ الملائكةِ، أأَدخُلُ؟ فلا بُدَّ مِنَ الدخُّولِ، فسمِعَ رسولُ اللهِ

صلَّى الله عليه وسلَّم صوتَ ملَكِ الموتِ، فقال: يا فاطمةُ، مَن بالبابِ؟

فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ رجُلًا بالبابِ يَستأذِنُ في الدُّخولِ، فأجَبْناهُ

مرَّةً بعدَ أخرى، فنادَى في الثَّالثة صوتًا اقشَعَرَّ منهُ جِلْدي، وارتعَدَتْ

منهُ فَرائِصي! فقال لها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا فاطمةُ،

أتَدْرينَ مَن بالبابِ؟ هذا هادِمُ اللَّذَّاتِ، ومُفَرِّقُ الجماعاتِ، هذا مُرَمِّلُ الأزواجِ،

ومُيَتِّمُ الأولادِ، هذا مُخَرِّبُ الدُّورِ، وعامِرُ القُبورِ، هذا ملَكُ الموتِ؛

ادخُلْ يرحمْكَ اللهُ يا ملَكَ الموتِ، فدخَلَ ملَكُ الموتِ على رسولِ اللهِ

صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم:

يا ملَكَ الموتِ، جِئْتَني زائرًا أوْ قابضًا؟ قال: جِئْتُكَ زائرًا وقابضًا،

وأمَرني اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ لا أَدخُلَ عليكَ إلَّا بإذنِكَ، ولا أقبِضَ رُوحَكَ إلَّا بإذنِكَ،

فإذا أذِنْتَ وإلَّا رجَعْتُ إلى ربِّي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم:

يا ملَكَ الموتِ، أينَ خلَّفْتَ حبيبي جبريلَ؟ قال: خلَّفْتُهُ في السَّماءِ الدُّنْيا،

والملائكةُ يُعَزُّونَهُ فيكَ، فما كان بأسرعَ أنْ أتاهُ جبريلُ، فقعَدَ عندَ رأسِهِ،

فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا جبريلُ، هذا الرَّحيلُ مِنَ الدُّنْيا،

فبشِّرْني بما لي عندَ اللهِ، فقال: أُبَشِّرُكَ يا حبيبَ اللهِ أنِّي تركْتُ أبوابَ

السَّماءِ قدْ فُتِحَتْ، والملائكةُ قد قاموا صُفوفًا بالتَّحيَّةِ والرَّيْحانِ

يُحَيُّونَ رُوحَكَ يا محمَّدُ، فقال: لوجْهِ ربِّيَ الحمْدُ، فبشِّرْني يا جبريلُ،

قال: أُبَشِّرُكَ أنَّ أبوابَ الجَنَّةِ قدْ فُتِحَتْ، وأنهارَها قدِ اطَّرَدَتْ،

وأشجارَها قدْ تدَلَّتْ، وحُورَها قدْ زُيِّنَتْ لقُدُومِ رُوحِكَ يا محمَّدُ،

قال: لوجْهِ ربِّيَ الحمْدُ، فبشِّرْني يا جبريلُ، قال: أبوابُ النِّيرانِ

قدْ أُطبِقَتْ لقُدُومِ رُوحِكَ يا محمَّدُ، قال: لوجْهِ ربِّيَ الحمْدُ،

فبشِّرْني يا جبريلُ، قال: أنتَ أوَّلُ شافعٍ، وأوَّلُ مشَفَّعٍ في القيامة،

قال: لوجْهِ ربِّيَ الحمْدُ، فبشِّرْني يا جبريلُ، قال جبريلُ: يا حبيبي،

عمَّ تسألُني؟ قال: أسألُكَ عن غمِّي وهمِّي؛ مَن لقُرَّاءِ القُرآنِ مِن بعدي؟

مَن لصُوَّام رمضانَ مِن بعدي؟ مَن لحُجَّاجِ بيتِ اللهِ الحرامِ مِن بعدي؟

مَن لأُمَّتي المُصطَفاةِ مِن بعدي؟ قال: أَبشِرْ يا حبيبَ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ

عزَّ وجلَّ يقولُ: قدْ حرَّمْتُ الجَنَّةَ على جميعِ الأنبياءِ والأُمَمِ حتَّى

تدخُلَها أنتَ وأُمَّتُكَ يا محمَّدُ، قال: الآنَ طابتْ نفْسي، ادْنُ يا ملَكَ الموتِ،

فانتَهِ كما أُمِرْتَ، فقال عليٌّ رضي الله عنه: إذا أنتَ قُبِضْتَ فمَن يُغَسِّلُكَ!

وفيِمَ نُكَفِّنُكَ؟ ومَن يُصلِّي عليكَ؟ ومَن يَدخُلُ القبرَ؟ فقال النَّبيُّ

صلَّى الله عليه وسلَّم: أمَّا الغُسلُ فاغسِلْني أنتَ، وابنُ عبَّاسٍ

يَصُبُّ عليكَ الماءَ، وجبريلُ يأْتيني بحَنُوطٍ مِنَ الجَنَّةِ، فإذا أنتُمْ

وَضعْتُموني في السَّريرِ فضَعوني في المسجدِ واخرُجوا عنِّي؛

فإنَّ أوَّلَ مَن يُصلِّي عليَّ: الرَّبُّ عزَّ وجلَّ مِن فوقِ عرْشِهِ، ثمَّ جبريلُ،

ثمَّ ميكائيلُ، ثمَّ إسرافيلُ، ثمَّ الملائكةُ زُمَرًا زُمَرًا، ثمَّ ادخُلوا فقومُوا

صُفوفًا صُفوفًا لا يتقدَّمُ عليَّ أحدٌ، فقالتْ فاطمةُ رضي الله عنها:

اليومَ الفِراقُ، فمتى ألقاكَ؟ فقال لها: يا بُنَيَّةُ، تَلْقيني يومَ القيامةِ

عندَ الحَوضِ وأنا أَسقي مَن يَرِدُ الحَوضَ مِن أُمَّتي، قالتْ:

فإِنْ لم أَلْقَكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: تَلْقيني عندَ الصِّراطِ وأنا أُنادي:

ربِّ، سلِّمْ أُمَّتي مِنَ النَّارِ، فدنَا ملَكُ الموتِ، فعالَجَ قبْضَ رُوحِ رسولِ اللهِ

صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا بلَغَ الرُّوحُ إلى الرُّكبتيْنِ، قال النَّبيُّ

صلَّى الله عليه وسلَّم: أَوِّهْ، فلمَّا بلغَ الرُّوحُ إلى السُّرَّةِ نادَى النَّبيُّ

صلَّى الله عليه وسلَّم: واكَرْباهُ، فقالتْ فاطمةُ رضي الله عنها:

كَرْبي لكَرْبِكَ يا أبَتاهُ، فلمَّا بلغَ الرُّوحُ الثَّنْدُوَةَ، قال النَّبيُّ

صلَّى الله عليه وسلَّم: يا جبريلُ، ما أشدَّ مَرارةَ الموتِ!

فولَّى جبريلُ وجهَهُ عن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم،

فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: كرِهْتَ النَّظرَ إليَّ؟

فقال جبريلُ عليه السَّلامُ: يا حبيبي، ومَن تُطيقُ نفْسُهُ أن ينظُرَ إليكَ

وأنتَ تعالِجُ سكراتِ الموتِ؟! فقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم،

فغسَّلَهُ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ، وابنُ عبَّاسٍ يَصُبُّ الماءَ، وجبريلُ عليه

السَّلامُ معهُما، فكُفِّنَ بثلاثةِ أثوابٍ جُدُدٍ، وحُمِلَ على السَّريرِ،

ثمَّ أدخَلُوه المسجدَ، ووضَعوه في المسجدِ، وخرجَ النَّاسُ عنهُ،

فأوَّلُ مَن صلَّى عليهِ: الرَّبُّ مِن فوقِ عرشِهِ تعالَى وتقدَّسَ، ثمَّ جبريلُ،

ثمَّ ميكائيلُ، ثمَّ إسرافيلُ، ثمَّ الملائكةُ زُمَرًا زُمَرًا، قال: عليٌّ رضي الله عنه:

لقد سمِعْنا في المسجدِ هَمْهَمَةً ولم نَرَ لهم شخصًا، فسمِعْنا هاتفًا

يهتِفُ وهو يقولُ: ادخُلُوا رحِمَكُمُ اللهُ، فصَلُّوا على نبيِّكُم صلَّى الله عليه وسلَّم،

فدخلْنا، فقُمْنا صُفوفًا كما أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم،

فكبَّرْنا تكبيرَ جبريلَ، وصلَّيْنا على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم

بصلاةِ جبريلَ، ما تقدَّمَ مِنَّا أحدٌ على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم

، ودخلَ القبرَ: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وابنُ عبَّاسٍ، وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ

رضي الله عنهم، ودُفِنَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا

انصرَفَ النَّاسُ، قالتْ فاطمةُ لعليٍّ: يا أبا الحَسنِ، دفنْتُمْ رسولَ اللهِ

صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: نعَمْ، قالتْ: كيفَ طابَتْ أنفُسُكُمْ أن تَحْثُوا

التُّرابَ على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم؟! أمَا كان في صُدورِكُمْ

لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم رحمةٌ؟! أمَا كان معلِّمَ الخيرِ؟

قال: بلَى يا فاطمةُ، ولكنَّ أمْرَ اللهِ عزَّ وجلَّ لا مَرَدَّ لهُ، فجعلَتْ تبكي وتَنْدُبُ،

وهيَ تقولُ: يا أبَتاهُ، الآنَ انقطعَ عنَّا جبريلُ،

وكان جبريلُ يأْتِينا بالوحْيِ مِنَ السَّماءِ.

الدرجة: موضوع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق