الأربعاء، 20 يونيو 2018

من أعجب الدعاة المعاصرين


أحد المشرفين على مكتاب الجاليات ذكر هذه القصة :

مهندس الكترونيات , نقلنا كفالته على مكتب الجاليات ,
لقد ازداد نشاط الرجل , لقد ازداد خيره , بدأ يتحمس للدين
أعظم مما كان يتحمّس ,
نفتخر بأنَّ هدايتنا عشر أو عشرون سنة !!
وآخر يفتخر بأنه داعية إلى سنوات كذا !!
وآخر إمام مسجد خدمته في المسجد ثلاثون سنة !!
وآخر ، وآخر ، وآخر !

يقول الشيخ :

نقلنا كفالته على مكتب الجاليات

لقد ازداد نشاط الرجل , نقول إنه لا ينام الليل ؛
ولا يرتاح في النهار , يتجوَّل على القرى والهجر ,
والله لا نكلفه بذلك بل هو الذي يذهب , لقد زوّجنا بعض الرجال
المهتدين من بعض النساء المهتديات , ف لله الحمد

ذهب إلى الفلبين ثم عاد إلينا وقال :

لقد فتحت مدرسة إسلامية ولله الحمد

لقد ذهب بعض الدعاة من الدمام فرأوها ورأوا نشاطها ,
رجلٌ هنا بهذه البلاد ويشرف عليها هناك ثم تأمل ,
لم ندخل في العجائب في هذه القصة بعد ,
ما رأينا شيء ! ما سمعنا شيء !

حدّثت بهذه القصة في أحد المناطق
فجاءني أحد المشايخ وقال :

هذا لقد جاءنا هنا ، وأحضرنا له ثلاثمئة فلبيني
ألقى عليهم محاضرة مدة ساعتين ,
ما انتهى إلا وثلاثة يدخلون في الإسلام

ثم العجب , ندخل في العجب في هذه القصة ,
حتى ندرك الصبر على طاعة الله وعلى الدعوة إلى الله تعالى ,
أصيب بمرض السرطان .. فلا إله إلا الله ,
بدأ معه في أصبع من أصابع الرجل

قرر الأطباء عندنا بالمملكة لا بدَّ من قطعه ,
وافق على ذلك , قُطع الأصبع ,

تتوقعون أخذ إجازة ؟!

لا ما أخذ إجازة , بل أخذ يعمل يعمل ..
وبعده فترة وجيزة انتشر مرض السرطان في رجله كلها ,
قرر الأطباء عندنا بالمملكة قطع الرجل , لقد وافق الرجُل على ذلك ,
أصبح برجل ثالثة , إنها عصا يتكأ عليها

يسافر إلى الفلبين , يذهب ولم تعيقه هذه الرجل عن الدعوة إلى الله ,

فأين المتشاغلون بالزوجات ؟!

أين المتشاغلون بالوظائف ؟!

أين المتشاغلون بمزارع وحيوانات وأمور عن تقديم دعوة الله ؟!

يقول الشيخ :

قُطعت رجله ولم يتغير نشاطه , بل يسافر إلى الفلبين
ويرجع مرة أخرى ..
ونحن نقول له :
خلاص استرح لأولادك , استرح في بلادك ,

يرد علينا :

لا , أرضكم هذه خصبة
الذين يأتونكم هؤلاء من سنوات لقد تأثروا وقلوبهم لينة ؛
أما الذين هناك فلا ..فلا ..فلا ..

ثم بدأت أحواله تزداد دعوةً ونشاطاً وحيوية وقوة ,
فلا إله إلا الله
ما أعظم الذين يقدمون لدين الله ,

فأين هممنا الفاترة ؟!

وأين نشاطنا الفاتر عن نصرة دين الله ؟!

لئنَّ الدين يحتاج لرجال ينصروه , نعم ليحتاج لرجال ينصرونه

من كتاب قصص متميزة
للشيخ إبراهيم بو بشيت


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق